السيد علي الطباطبائي
402
رياض المسائل
فتوى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وهو الحجة . مضافا في الأول إلى إطلاق الصحيح ، بل عمومه : قلت له : صلاة الخوف وصلاة السفر يقصران جميعا ؟ قال : نعم ، وصلاة لخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه ( 1 ) . وفي الأحقية التي نبه - عليه السلام - عليها مع ترك الاستفصال عن أسباب الخوف دلالة واضحة على ما ذكرنا . وقريب منه الصحيح : الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة الموافقة إيماء على دابته ( 2 ) . وصلاة الموافقة : قصر في الكمية والكيفية فكذا صلاة الخائف منهما ، بل ومن غيرهما أيضا ، لعدم القائل بالفرق بينهما . وقوله - عليه السلام - : ( إيماء على دابته ) لا يقتضي حصر الشركة فيه . فتدبر . وقريب منهما آخر وموثق قريب منه سندا : عن قول الله عز وجل : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) كيف يصلى ؟ وما يقول ؟ إن خاف من سبع أو لص كيف يصلى ؟ قال . يكبر ويومئ برأسه إيماء ( 3 ) . لظهور سياقه في اتخاذ الصلاتين حالا . فتأمل جدا . وفي الثاني : إلى فحوى هذه الصحاح أو ظواهرها ، بل صريح أخيرها ، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . وفي الثالث : إلى الصحيح في الفقيه : قال . وقد رخص في صلاة الخوف من السبع إذا خشيه الرجل على نفسه : أن يكبر ولا يومئ ، رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 4 ) . وأخصيته من المدعى تجبر بما مضى . خلافا للمنتهى ( 5 ) فتردد في الأول بعد أن حكي المنع عنه عن بعض أصحابنا ، ولعله
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الخوف ر . . . ح 1 ج 5 ص 1478 وفيه ( لأن فيها خوفا ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الخوف و . . . ح 8 ج 5 ص 484 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الخوف و . . . ح 1 ج 5 ص 482 و 483 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الخوف و . . . ح 1344 ج 1 ص 466 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج 1 ص 405 س 36 .